السيد عبد الكريم الموسوي الاردبيلي
125
فقه الحدود والتعزيرات
اللَّهُ لَهُنَّ سَبِيلًا » « 1 » ؛ وذلك لشمول الرمي والفاحشة للسحق أيضاً . وقد يستدلّ على ذلك أيضاً بالأخبار الدالّة على تنزيل السحق منزلة الزنا أو اللواط كما مرّ في خبر الطبرسيّ عن النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم « 2 » ، وخبر الجعفريّات عن عليّ عليه السلام « 3 » ، وخبره الآخر عن واثلة بن الأسقع عن النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم « 4 » . وعلى هذا فبملاحظة ما مرّ في بعض الأخبار - كخبر ميثم عن أمير المؤمنين عليه السلام « 5 » - من تسمية الإقرار بالشهادة ، يظهر لزوم تعدّد الإقرار أربع مرّات أيضاً . وبالجملة العمدة في المقام هو كون المسألة عند الأصحاب مفروغاً عنها وعدم نقل خلافهم في ذلك . وأمّا لزوم كون الشهود من الرجال وعدم ثبوت السحق بشهادة النساء ولو منضمّاً إلى الرجال ، فالبحث فيه كما تقدّم في مبحث اللواط من الأقوال والأدلّة « 6 » ، وخلاصته اشتراط الرجوليّة في نظرنا ، وذلك للروايات الدالّة على عدم جواز شهادة النساء في الحدود ، كصحيحة جميل بن درّاج ومحمّد بن حمران « 7 » ، وموثّقة غياث بن إبراهيم « 8 » ، وخبر السكونيّ « 9 » . أجل ، قد خرج الزنا من تلك الأخبار بالدليل وبقي غيره .
--> ( 1 ) - النساء ( 4 ) : 15 . ( 2 ) - وسائل الشيعة ، الباب 1 من أبواب حدّ السحق والقيادة ، ح 3 ، ج 28 ، ص 166 . ( 3 ) - مستدرك الوسائل ، الباب 1 من أبواب حدّ السحق والقيادة ، ح 1 ، ج 18 ، ص 85 . ( 4 ) - نفس المصدر ، ح 3 . ( 5 ) - وسائل الشيعة ، الباب 16 من أبواب حدّ الزنا ، ح 1 ، ج 28 ، صص 103 و 104 . ( 6 ) - راجع : صص 29 - / 34 . ( 7 ) - نفس المصدر ، الباب 24 من أبواب الشهادات ، ح 1 ، ج 27 ، ص 350 . ( 8 ) - نفس المصدر ، ح 29 ، ص 358 . ( 9 ) - نفس المصدر ، ح 42 ، صص 362 و 363 .